الشيخ الطوسي
305
الاستبصار
ثم اختصرت في الجزء الثالث وعولت على الابتداء بذكر الراوي الذي اخذت الحديث من كتابه أو أصله على أن أورد عند الفراغ من الكتاب جملة من الأسانيد يتوصل بها إلى هذه الكتب والأصول حسب ما عملته في كتاب ( تهذيب الأحكام ) وأرجو من الله سبحانه أن تكون هذه الكتب الثلاثة التي سهل الله تعالى الفراغ منها لا يحتاج معها إلى شي من الكتب والأصول لان الكتاب الكبير الموسوم ( بتهذيب الأحكام ) يشتمل على جميع أحاديث الفقه المتفق عليه منه والمختلف فيه ، وكتاب النهاية يشتمل على تجريد الفتاوى في جميع أبواب الفقه وذكر جميع ما روي فيه على وجه يصغر حجمه وتكثر فائدته ويصلح للحفظ ، وهذا الكتاب يشتمل على جميع ما روي من الاخبار المختلفة وبيان وجه التأويل فيها والجمع بينها ، والله تعالى اسأل أن يجعله خالصا لوجهه إنه قريب مجيب ، وانا ابتدئ الآن بذكر الأسانيد حسب ما قد وعدت إن شاء الله . ( فما ذكرته ) عن محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله ( 1 ) فقد أخبرنا به الشيخ
--> بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة على خاتم النبيين محمد وآله الطاهرين ، وبعد فهذا تعريف برجال الأسانيد الذين روى عنهم الشيخ قدس سره في الجزء الثالث من كتابه وذكرهم في مشيخته ، وقد اختصرنا القول في تعريفهم وشرح أحوالهم معتمدين في ذلك أصح المصادر ، وقد ختمنا ترجمة كل واحد منهم بذكر مصادر تاريخه ليتسنى لمن أراد التفصيل الرجوع إليها والله ولي التوفيق . ( 1 ) محمد بن يعقوب الكليني يكنى أبا جعفر ثقة الاسلام عارف بالاخبار فوق المدح والاطراء من مجددي مذهب الإمامية على رأس المائة الثالثة كما ذكر ذلك كثير من أصحابنا وحكاه بعضهم عن ابن الأثير والطيبي وغيرهما ، له كتب أهمها كتاب الكافي وهو أصح الكتب الأربعة المعتمد عليها قال ابن حجر في لسانه : سكن بغداد وحدث بها . . وكان من فقهاء الشيعة والمصنفين على مذهبهم توفى سنة 328 ببغداد اه وقال : غيره انه مات سنة 329 وهي سنة تناثر النجوم وهي السنة التي مات فيها أبو الحسن علي بن محمد السمري اخر السفراء الأربعة للحجة صاحب الامر ( عج ) وكانت وفاة ثقة الاسلام الكليني في شعبان وصلى عليه محمد بن جعفر الحسني أبو قيراط ودفن بباب الكوفة في مقبرتها قال ابن عبدون رأيت قبره في مقبرة الطائي وعليه لوح مكتوب فيه اسمه واسم أبيه . وقبره الآن في الجانب الكبير عند سوق الخفافين والسراجين بباب الجسر من الجانب الشرقي . ترجم له ابن حجر في لسان الميزان وإسماعيل پاشا في هدية العارفين وغيرهما .